محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

496

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا رجم الإمام بشهادة شهود زكاهم قوم من المسلمين ، ثم بان أنهم لم يكونوا من أهل الشهادة فإن الضمان على المزكين . وعند أَحْمَد وَمَالِك لا ضمان على المزكين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه إذا شهد شاهدان بالإحصان ثم أتم على المشهود عليه الرجم ، ثم تبين أنه لا إحصان به فإنه لا ضمان على الشهود . وعند سائر الزَّيْدِيَّة يجب الضمان على شهود الإحصان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، ورَبِيعَة ، وعبد الله بن الحسن البصري إذا شهد شاهدان بالطلاق بعد الدخول فحكم الحاكم بشهادتهما ثم رجعا عن الشهادة لزمهما مهر المثل . وعند مالك ، وَأَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجب عليهما شيء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا رجع شهود الطلاق قبل الدخول لزمهم جميع مهر المثل في أحد القولين ونصفه في الآخر . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ يرجع عليهم بنصف المسمى . وعند الْأَوْزَاعِيّ إذا شهدا بالطلاق يفرق بينهما ثم أكذبا أنفسهما ردت المرأة إلى الزوج ، فإن تزوجت نزعت منه وردت إلى الأول ويضرب الشاهدين كل واحد منهما مائة ويغرمان للآخر الصداق . وعند الزَّيْدِيَّة يضمنان قبل الدخول نصف المهر للزوج وبعد الدخول لا يضمنان شيئًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا رجع شهود المال لم يلزمهم الضمان في أحد القولين وهو الجديد ، ويلزمهم في القول الآخر وهو القديم ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ، وروى عن أَبِي حَنِيفَةَ أيضًا إن كانت شهادتهم فيما لا ينقل فلا غرم عليهم ، وإن كانت فيما ينقل غرموا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وأَبِي حَنِيفَةَ إذا شهد شاهدا الفرع بحق وحكم الحاكم بشهادتهما فاعترف شاهدا الأصل أنهما أرغباهما وأنهما رجعا على الشهادة وإنما أرغباهما بزور فإن الضمان يجب على شاهدي الأصل . وعند مُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ يجب الضمان على شاهدي الفرع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وأَبِي حَنِيفَةَ إذا شهد رجل وعشر نسوة ، ثم رجعت النسوة لزمهم خمسة أسداس المال ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب عن الهادي . وعند محمد